ميرزا حسين النوري الطبرسي
201
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
زوجها وهو الأسحق المؤتمن ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) نقلها إلى المدينة ودفنها في البقيع فسأله أهل مصر في تركها عندهم للتبرك وبذلوا له مالا كثيرا ، فلم يرض فرأى النبي ( ص ) فقال له : يا أسحق لا تعارض أهل مصر في نفيسة ، فإن الرحمة تنزل عليهم ببركتها . رؤيا أخرى مثلها وفيه عن عبد الوهاب الشعراني أن الشيخ أبا المواهب الشاذلي رأى النبي ( ص ) فقال : يا محمد إذا كان لك إلى اللّه تعالى حاجة ، فانذر لنفيسة الطاهرة ولو بدرهم يقضي اللّه تعالى حاجتك . وفي الكتاب المذكور أنها كانت قد حفرت قبرها بيدها وصارت تنزل فيه وتصلي وقرأت فيه ستة آلاف ختمة وأنها ماتت بمصر في رمضان سنة ثمان ومائتين احتضرت وهي صائمة فألزموها الفطر فقالت : واعجبا لي ! منذ ثلاثين سنة أسأل اللّه تعالى أن ألقاه وأنا صائمة أفطر الآن ؟ هذا لا يكون ! ، ثم قرأت سورة الأنعام فلما وصلت قوله تعالى : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، ماتت وذكر فيها جمل كثيرة من فضائلها وكراماتها . رؤيا عبد الله بن مسعود وفيها كرامة وفضيلة رأيت بخط الفاضل المولى ملكعلي تلميذ عز الدين العالم النحرير الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي ( رحمهما اللّه ) أنه روي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : حججت سنة ، فلما كان يوم عرفة غلبني النوم في كثرة الناس ، فعدلت إلى جانب وهجعت « 1 » فسمعت في النوم نداء من السماء أن حج جميع هذا الخلق غير مقبول إلا حج الشيخ موفق الذي لم يحج وقد وهبته حج جميع هؤلاء فانتبهت ولما فرغت من مناسكي أتيت لزيارة الشيخ ، فلما رأيته سلمت عليه ، فقال : عليك السلام يا عبد اللّه ، فقلت : من أين عرفت اسمي ؟ قال : ألهمت في تلك الأيام أن وليا من أوليائي يزورك واسمه
--> ( 1 ) هجع : نام .